أي من حاسب نفسه في الدنيا حسابًا عسيرًا كان حسابه يوم القيامة يسيرًا، ومن حاسب نفسه في الدنيا حسابًا يسيرًا حوسِب يوم القيامة حسابًا عسيرًا، فإذا مدحت هذا الإنسان، وكان مدْحه يُغضِب الله عزَّ وجل، صديق فاجر تمدحه أمام صديق ثانٍ ، هذا يغضب الله.
{وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ}
عن هذه الآيات، عن الشمس والقمر، والليل والنهار، واختلاف الليل والنهار ..
{أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
1 ـ هذا هو مصير ذاك المُعرض وأمثاله:
هؤلاء الذين لا يرجون لقاءنا، هؤلاء الذين كانت الدنيا مبلغ علمهم، منتهى طموحهم، منتهى آمالهم، يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون، جعل الدنيا أكبر همِّه ومبلغ علمه، في الدنيا خبرته عالية جدًا، في الآخرة .. صفر .. لا يفقه شيئًا، قال: هؤلاء الذين انتهت آمالهم في الدنيا جعلوها منتهى آمالهم، أقصى طموحاتهم هؤلاء الذين:
{وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا}
عن الشمس والقمر، والنجوم، والليل والنهار، والجبال والصحارى، والوديان، والأمطار والثلوج، وعن آيات الكتاب أيضًا، هناك آياتٌ كونيَّة، وهناك آياتٌ توجيهيَّة، عن هذه وتلك، قال:
{أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
2 ـ الغافل عن الله لا يكسب إلا السيئة:
معنى ذلك إذا غفل الإنسان عن الله سبحانه وتعالى لابدَّ من أن يكسب السيئة ..