علَّمنا النبي عليه الصلاة والسلام بأقواله وأفعاله الشيء الكثير، فقد كان عليه الصلاة والسلام مع زوجته صفيَّة؛ فمرَّ صحابيَّان جليلان فقال لهما:
(( عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ) )
[البخاري عن صفية]
كن واضحًا، وضِّح الأمور، فدائمًا وضِّح الأمور لدرجة أن الناس لا يرتابون في سلوكك. قال لها ذلك مع أنهما صحابيان جليلان:
(( قَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ) )
[البخاري عن صفية]
قال تعالى:
{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ (109) }
فهم حينما يحسدون المؤمنين، لا لأنهم ينفِّذون توراتهم وكتابهم المقدَّس، بل هذا الحسد من عند أنفسهم، هم يخالفون دينهم، دينهم يأمرهم أن يتبعوا النبي الكريم، لأن الله عزَّ وجل يقول:
{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ (19) }
(سورة آل عمران الآية: 19)
علامات النبي موجودة في كتبهم، ويعرفونه كما يعرفون أبناءهم، توراتهم وإنجيلهم يأمرانهم أن يتبعوا النبي:
{وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ (6) }
(سورة الصف الآية: 6)
إن تمنيت عمل الآخرة فهذه غِبطة وإن تمنيت ما عند أهل الدنيا فهذا حسد: