{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}
الهدى قرار ذاتي لابد للإنسان من أن يأخذه:
لذلك قال النبي الكريم:
(( إنما مَثَلي ومَثَل النَّاسِ، كمثل رجلٍ استوقَدَ نارًا، فلمَّا أضَاءتْ ما حَوْلَهُ، جعَلَ الفَراشُ وهذي الدوابُّ، الَّتي تقع في النَّار، تَقَع فيها، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ ويَغْلِبْنَهُ، فَيَتَقَحَّمْنَ فيها فأنا آخِذُ بِحُجَزِكُم عن النَّار، وأنتُم تَقَحَّمُونَ فيها ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]
هذا بالضبط الواقع، النبي الكريم برؤيته وعلو مقامه هدفه الأول أن ينجي أمته من النار،
{فَإِنْ تَوَلَّوْا}
أي:
{إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ}
[سورة الشورى الآية: 48]
ما أنت عليهم بحفيظ.
{وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ}
[سورة الزمر]
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}
[سورة البقرة الآية: 272]
هذا الهدى قرار ذاتي لابد من أن يأخذه الإنسان.
على الإنسان أن يؤدي ما عليه و يطلب من الله الذي له:
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ}
أديت الذي عليك، اطلب من الله الذي لك، لذلك لا يستطيع لا نبي، ولا رسول، ولا داعية كبير أن ينقل الهدى إلى الناس، فالناس مخيرون، هذا الإنسان يقبل أو لا يقبل، والدليل دقق:
{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
[سورة الشورى]
هذه آية، الثانية:
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}
عجيب!
{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
ثم هناك آية أخرى:
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}