فهرس الكتاب

الصفحة 8240 من 22028

(( وأُوذِيت في الله ما لم يُؤذَ أحد، ولقد أتى عليَّ ثلاثون من يوم وليلة، ومالي ولبلال طعامٌ إِلا شيء يُواريه إِبطُ بلال ) )

[أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك]

أثناء القطيعة، فلولا أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر، وتجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر.

(( وأُوذِيت في الله ما لم يُؤذَ أحد، ولقد أتى عليَّ ثلاثون من يوم وليلة، ومالي ولبلال طعامٌ إِلا شيء يُواريه إِبطُ بلال ) )

حرص النبي على هداية البشر:

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}

هناك ملمح دقيق في قوله تعالى:

{لَقَدْ جَاءَكُمْ}

أي هو حريص على هداية الخلق:

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}

[سورة الشرح]

حينما جاءتك الرسالة، ورأيت أن معك منهج الله، ولعلك بهذا المنهج تنقل الناس من الظلمات إلى النور، فالنبي عليه الصلاة والسلام بشر، وتجري عليه كل خصائص البشر، إذًا هو سيد البشر.

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}

هو بشر، وفضلًا عن ذلك هو من هذه الأمة، وفضلًا عن ذلك هو من قريش، تعرفون أمانته، وصدقه، وعفافه، ونسبه، تعرفون ماضيه، تعرفون أخلاقه، تعرفون أنه صادق أمين، فهل يعقل أن يكون مؤتمنًا عندكم ولا يكون مؤتمنًا على وحي السماء؟ إذًا هذه الآية:

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}

للنبي الكريم خصوصية جعلته مصدقًا في قومه:

أخوتنا الكرام، الله عز وجل قال:

{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا}

[سورة الإسراء]

وهذا الأصل أن يكون منكم، من البشر، من خصائصكم.

{قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا}

[سورة الإسراء]

إذا الدعوة للملائكة الرسول ملك، الدعوة للبشر الرسول بشر.

إذًا:

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت