{اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا} ، وصلوا إلى العدو أخذوا منه شيئًا، {إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} ، لذلك أنواع الأعمال الصالحة لا تعد ولا تحصى، بل إن علة وجود الإنسان في الدنيا هي العمل الصالح، والدليل أن الإنسان حينما يأتيه ملك الموت يقول:
{رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا}
[سورة المؤمنون]
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} ، أقول مرة ثانية: زوال الكون أهون على الله من أن يضيع عليك عملك، العمل الصالح محفوظ.
الآن:
{وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
رب درهم سبق ألف درهم، الإنسان أحيانًا يأتي ليتوضأ يرى نملة في المغسلة، ينتظر حتى تخرج منها، لئلا تغرق في الماء، هذا عمل عند الله محسوب، رأى في الجامع قشة وضعها في جيبه، مهما بدا لك العمل صغيرًا فهو عند الله محفوظ.
{وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، ما معنى هذه الآية؟ لك عمل في مجال محدد، و هذا العمل تكرر عشرات المرات، أرقى نسخة من هذا العمل تسجل لك، أرقى شيء.
هنا: {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، أحيانًا إنسان أنا أُسميه: قناص، يفتش عن عيوب الآخرين، ويقتنصها، ويشيعها بين الناس، أما الذات الإلهية العظيمة فتقدر لك أجمل أعمالك {أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
ثم يقول الله عز وجل: