فهرس الكتاب

الصفحة 8176 من 22028

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} ، على كلٍّ هذه الآيات تعطينا درسًا في ثمار الإيمان، الاتصال بالله عز وجل من ثماره التخلق بأخلاق الله عز وجل، هذه الأخلاق ترقى بك عند الله والآية الكريمة:

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

[سورة الأعراف الآية:180]

أنت تتصل بالحكيم، كن حكيمًا حتى تكون حكمتك سبب اتصالك بالله، أنت تريد أن تقف بين يدي الرحيم، كن رحيمًا حتى تكون رحمتك سبب اتصالك بالله، هذا الأسماء الحسنى إذا تقربت بها إلى الله انعقدت هذه الصلة مع الله عز وجل.

ثم يقول الله:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

[سورة التوبة]

معنى ذلك أن بعض الصحابة توفاهم الله في وقت مبكر بعد نزول الوحي، هناك أحكام كثيرة جاءت بعد موتهم ما طبقوها، فخاف الصحابة على من حولهم ممن توفاهم الله قبل أن يستكمل القرآن الكريم، فجاء التطمين الإلهي: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ} ، أي أنت حينما لا تبلغ الحكم لست مكلفًا فيه، لا معاقبة من دون تبين، دائمًا هناك تبليغ، البلاغ تأتي بعده المسؤولية، أما لم يبلغ هذا الإنسان، فهذه رحمة بمن توفاهم الله في وقت مبكر، ولم يستكمل القرآن نزوله، عندئذٍ الذين تركوا شيئًا سيأتي بعد حين هم معفون منه.

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} ، لا تكليف من دون بيان، هناك دعوة بيانية، و الإنسان إن لم يستجب فهناك تأديب تربوي، لم يتعظ هناك إكرام استدراجي، لم يشكر هناك قصم.

ثم يقول الله عز وجل:

{إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}

[سورة التوبة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت