أنت لله، فأنت حينما تتعرف إلى الله، وحينما تقترب منه، وحينما تعمل صالحًا من أجله، الآن حققت الهدف من وجودك، والله عز وجل يفرح بك، لأنك تحركت وفق منهجه.
{التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} ، من لوازم التوبة العبادة، ومن لوازم العبادة الخير الذي يأتيك.
أقول لكم هذا الكلام: لحكمة بالغة بالغةٍ بالغة في اللحظة التي ينعقد في نفس الشاب المؤمن التوبة إلى الله، تجد حياته انقلبت رأسًا على عقب، يجد سعادة، واستقرارًا، وأمنًا، ومكانة، وتوفيقًا، وتفوقًا، في بيته محترم إلى أعلى درجة، بين أصدقائه، في مدرسته، في الطريق محشوم عفيف، يغض بصره، صفات المؤمن صفات راقية جدًا.
للتقريب: فلان دكتور، أو تكتب جانب اسمه د. أي معه ابتدائية، وإعدادية، وثانوية، ولسانس أو بكالوريوس، و دبلوم عامة، دبلوم خاصة، وماجستير، ثلاث عشرة شهادة من كلمة د. وإذا قلت: مؤمن أي عرف الله عز وجل، فهو مستقيم و أخلاقي.
بالمناسبة: الإيمان مرتبة أخلاقية، ومرتبة علمية، ومرتبة جمالية، المؤمن أسعد إنسان، أقسم لكم بالله أيها الأخوة المشاهدون: تمتع المؤمن في الدنيا التي أتيحت له في الجانب الحلال منها فقط، أي اشتهى المرأة تزوج، اشتهى المال عمل عملًا طيبًا، مستقيمًا، نزيهًا، جمع المال، تمتع المؤمن في الدنيا تفوق متعة غير المؤمن بآلاف المرات، وهذا معنى قوله تعالى:
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}
[سورة الرحمن]
له جنة في الدنيا، وجنة في الآخرة.
الآية الدقيقة:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
[سورة الجاثية الآية: 21]
قد تقول: في الآخرة، لا، في الدنيا قبل الآخرة.
{سَوَاءً مَحْيَاهُمْ}
[سورة الجاثية الآية:21]