فهرس الكتاب

الصفحة 8149 من 22028

أيها الأخوة، {التَّائِبُونَ} ، لعل رحمة الله في التوبة، الإنسان إذا شذّ عن منهج الله، أو انحرف عن طريق الحق، إذا وقع في المعاصي والآثام، ولم يكن هناك توبة، إذًا عرف مصيره في النار، ما الذي سيكون؟ ما دام هو في النار ينبغي أن يفعل كل شيء، أن يبحث عن معصية لم يفعلها سيفعلها، المشكلة كبيرة جدًا، أما إذا الله عز وجل بيّن لعباده أن التوبة تجب ما قبلها، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

(( إذا رجع العبد إلى الله نادى منادٍ في السموات والأرض أن هنئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ) )

[ورد في الأثر]

وأن الله عز وجل حينما قال:

(( إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عند بعشرة أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو، وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها ) )

[رواه البيهقي والحاكم عن معاذ، والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرداء]

أنت حينما تقرأ آيات التوبة، آيات كثيرة:

{اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}

[سورة البقرة]

كلمة يحب من الله عز وجل شيء يفوق حدّ الخيال، الله يحب التائب، أي يا عبدي لو كنت منحرفًا، لو كنت مسرفًا على نفسك، أنا أقبلك، والذي يقنت من رحمة الله ليس مؤمنًا، لذلك فتح الله باب التوبة، هذا الباب يسع جميع العباد، إن:

{اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}

[سورة الزمر الآية: 53]

جميعًا أي يغفر كل الذنوب، وأكبر الذنوب، وحينما يأتي اسم الله بصيغة المبالغة:

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ}

[سورة طه الآية: 82]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت