لا بالشدة استجبت، ولا بالإكرام استجبت، ولا بالبيان استجبت، عندئذٍ يأتي القصم:
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً}
[سورة الأنعام الآية: 44]
يل أيها الأخوة الكرام، نحن في الدنيا ندعى إلى الله، النبي الكريم مرّ على قبر قال:
(( صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من تنفلكم خير له من كل دنياكم ) )
[رواه ابن المبارك عن أبي هريرة]
كل دنياكم، لو تملك أكبر شركة بالعالم، أكبر دخل، أعلى منصب:
(( إلى ركعتين مما تحقرون من تنفلكم خير له من كل دنياكم ) )
فالبطولة أن تصحو وأنت حي، أنت تصحو والقلب ينبض، أو تصحو وفي العمر بقية.
إذًا:
{يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ}
زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق عوده للمؤمنين:
أخواننا الكرام، أنا أقول دائمًا: زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق عوده للمؤمنين، الله عز وجل إذا وعد وفى، لا يوجد جهة أقوى من الله تمنعه أن يوفي وعده، كل شيء بيده، كن فيكون زل فيزول، الآية الكريمة:
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
[سورة القصص]