لذلك قلّما تجد في أصحاب النبي من يطرح عليه أسئلة من النوع الذي يطرح اليوم، فالبعد، وعدم السير الحقيقي في الطريق إلى الله، يسبب هذه الأسئلة.
من يموت في سبيل رفع راية الإسلام عاليًا و نشر الحق فهو في سبيل الله:
{بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}
الثمن؟ قال:
{يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ}
الإنسان يموت موتًا طبيعيًا، أحيانًا يقتل في حرب، لكن هناك حالة واحدة ولها شروط صعبة جدًا، أن تموت في سبيل الله، من هذا الذي يموت في سبيل الله؟ الذي قاتل ليكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله، ليعلي دين الله، لينشر هذا الدين، ليجعل هذا الإسلام متبعًا في كل البلاد، حينما يخرج من ذاته لينقل هذا الدين إلى من حوله، ويموت في هذه الحالة الرائعة، فهو في سبيل الله، أي كل إنسان مات هو في سبيل الله؟ هذه فيها تزيد، وفيها مبالغة، وفيها عدم دقة في الكلام، الذي يموت في سبيل رفع راية الإسلام عاليًا، الذي يموت في سبيل نشر الحق في الأرض، هذا في سبيل الله، لكن هناك حالات أخرى من الموت عدها النبي شهادة، مثلًا: ورد في بعض الأحاديث:
(( مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فهو شهيد ) )
[أخرجه النسائي عن سويدَ بن مُقَرٍِّن]
أي مظلوم، طالب بحقه، لم يعطَ حقه، ثم قتل فهو أيضًا شهيد، هناك أهدف عديدة أما أرقى هدف فأن تموت من أجل رفع كلمة الحق.
أنواع الدعوة إلى الله:
1 ـ الدعوة البيانية:
{يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
طبعًا هذا القتال أخواننا الكرام، يجب أن يوضح لأخوتنا هناك دعوة بيانية، دعوة باللسان:
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}
[سورة النحل الآية:125]