إذًا الآن هناك موازنة دقيقة، مثلًا الله قال:
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا}
[سورة السجدة الآية: 18]
مسافة كبيرة جدًا.
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
[سورة القلم]
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
[سورة القصص]
مسافة كبيرة جدًا، الإيمان شيء، والكفر شيء آخر، هنا في طمأنينة، في سكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء، وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء، يوجد سكينة، و رضا، و توازن، وتفاؤل، و ثقة بالله عز وجل، وحركة نحو جنة عرضها السموات والأرض.
بنيان الإنسان ينبغي أن يكون وفق منهج الله عز وجل:
أنا أقول: بنيانك أيها الإنسان، أي زواجك، ألصق شيء بالإنسان زوجته وحرفته، فالبطولة في المؤمن أن يحسن اختيار زوجته، واختيار حرفته، هناك حرف أساسها معصية الله عز وجل، و حرف أساسها طاعة الله عز وجل، فالزوجة والحرفة موضوعان خطيران لصيقان بالإنسان، فأنا أقول: بنيانك أيها الإنسان، أي فكرك، تصوراتك، عقيدتك، مبادئك، قيمك، حركاتك، سكناتك، هذه ينبغي أن تكون وفق منهج الله.
{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ}
التقوى هي الطاعة، التقوى معناها واسع جدًا، لكن في أبسط معانيها الطاعة، طاعة الإنسان بمنهج ربه.
{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ}
أي اختار زوجة صالحة، كما يقال: تسره إن نظر إليها، وتحفظه إذا غاب عنها، وتطيعه إن أمرها، أسس بنيانه بزواجه، الآن أنجب أولادًا رباهم تربية حسنة، تربية إيمانية، تربية إسلامية، تربية علمية، تربية أخلاقية.
{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ}