(( مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ ) )
[مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه]
إذا كان يبدو لكم أن في الأرض تقنينًا؛ الأمطار قليلة، المكاسب قليلة، المطالب كثيرة، هناك فقر، نقص مياه، ونقص مواد غذائيَّة، لا يمكن أن يكون تقنين من الله عزَّ وجل إلا تقنين تأديب، أما أن يكون تقنين الله عزَّ وجل تقنين عجزٍ، أو تقنين بُخْلٍ هذا لا يليق بحضرة الله عزَّ وجل:
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ}
(سورة الشورى الآية: 27)
هذه حقيقة في التوحيد، قرأت في مجلَّةٍ علميَّة أنه تمَّ اكتشاف سحابةٍ عن طريق مراصد تعمل بالأشعَّة تحت الحمراء، هذه السحابة يمكن أن تملأ محيطات الأرض كلَّها ستين مرَّةً في الأربع والعشرين ساعة، أي أن كل أربعة وعشرين ساعة هذه السحابة فيها مخزون من الماء ما يملأ محيطات الأرض مجتمعةً ستين مرَّة في اليوم:
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) }
(سورة الحجر)
اعتقد هذا، تقنين الله تقنين تأديبٍ وتربيةٍ لا تقنين عجزٍ وبخلٍ، إذًا:
{وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) }
(( يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْر ) )
[مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه]