فهرس الكتاب

الصفحة 8098 من 22028

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} ، نفس الغني زكت، نمت، ونفس الفقير زكت، ونمت، المال زكي بالقوانين الاقتصادية، وزكي بالعناية الإلهية.

الآن: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} ، أنت حينما تتصل برسول الله، ما الذي يحدث؟ نفس متألقة، نفس عرفت ربها، نفس متصلة به، فأنت إذا اتصلت بالمتصل وصلت إلى الله.

مولدة للكهرباء، تعطي بيتًا من البيوت، فإذا أنت وصلت خطًا لهذا البيت، جاءك ما في المولدة، شيء واضح جدًا.

لذلك: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} ، فالنبي الكريم حينما يرى أعمال صحابه الجيدة يحبهم فإذا أحبهم نشأ اتصال نفسي بين أصحابه وبينه، هذه الصلة النفسية تسعد من اتصل بهذا النبي الكريم.

لذلك أحيانًا تجد مؤمنًا يأتي إلى المسجد، يحضر درس دين يقول لك: ارتحت، لماذا ارتاح؟ لأنه اتصل بنفوس مؤمنة، صار هناك تمازجًا بينه وبين هذه النفوس، فالذي عنده شيء من الرضا عن الله نقله لهذا الشيء، هذا اسمه بعمل النفس الحديث التخاطر النفسي، أنت ممكن إذا صاحبت إنسانًا موصولًا بالله تشعر بقيمة الصلة بالله عز وجل.

{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ، الإنسان الموصول بالله عز وجل إذا التقيت معه ترتاح، لأنه أنت أصابك من صلة الله شيئًا، الموصول بالله مستنير القلب، متوازن بنفسه، محب لله عز وجل، فأنت سافرت معه سفرة، التقيت معه، تشعر براحة، هذه بركة المجلس.

لذلك أي مجلس فيه صالحون تتنزل عليهم الرحمات:

{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}

[سورة الرعد الآية: 28]

وأي مجلس فيه أناس طالحون، منحرفون، لؤماء، تجده عكر الجلسة كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت