فهرس الكتاب

الصفحة 8091 من 22028

الفرق بين حياة المؤمن و غير المؤمن - وفق المبادئ، والقيم، والأهداف، والحركات في الحياة- كبير جدًا، ليس الفرق بين إنسانين، إنسان يصلي و آخر لا يصلي، لا أكبر بكثير، أنا أرى أن منهج الله عز وجل ليس خمسة بنود كما يتوهمه بعض الناس، صوم، صلاة، حج، زكاة، لا، منهج الله عز وجل يبدأ من فراش الزوجية، وهو من أخص خصوصيات الإنسان، وينتهي بالعلاقات الدولية، منهج كامل شامل.

فلذلك أنت حينما تصطلح مع الله وتخضع لله، أي آية في القرآن الكريم تخاطب المؤمنين علامة إيمانك أنك إذا قرأتها تشعر أنك معني بها:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}

[سورة التحريم]

أي آية تبدأ بـ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} ، تشعر يقينًا أنك معني بها، لأن الله عز وجل كأنه يقول: يا من آمنتم بي، يا من آمنتم بوجودي، يا من آمنتم بربوبيتي، يا من آمنتم بألوهيتي، يا من آمنتم بأسمائي الحسنى، أفعل أو لا أفعل، فأنت معك منهج، هنا من فقرات هذا المنهج: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ، أي المال الورقي مال، والذهب والفضة مال، والبضاعة مال، عروض التجارة مال، الآن الأراضي المعدة للتجارة مال، البيوت المعدة للتجارة مال، أما بيت السكن فمعفى من الزكاة، أساس البيت معفى من الزكاة، الأدوات معفاة من الزكاة، المركبة معفاة من الزكاة، هناك أشياء معفاة لأنها مستهلكة، أما كل شيء يمكن أن يكون للتداول، وللبيع والشراء، ويربح فعليه زكاة.

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} ، هذه الصدقة تؤكد صدقهم في إيمانهم، علامة الصدق هو الدفع، أما بالصيف فتتوضأ وتُنشف وتصلي لم تكلف شيئًا، لا يوجد شي إطلاقًا، لا يوجد جامع في دخوله رسم دخول، المتحف له رسم دخول، أما الجامع فتدخل دون أن تدفع شيئًا، تتوضأ، والجامع مكيف، مدفأ في الشتاء لا يوجد أي مشكلة، فحينما لا تبذل لا ترقى عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت