فهرس الكتاب

الصفحة 8062 من 22028

فأنت أولًا: مكرم، وثانيًا: أول، وثالثًا: مكلف، فأنت مكلف بعبادة الله عز وجل، والعبادة طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية.

هؤلاء: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ} ، المؤمن أكرمه الله بالوحي، وحي السماء الحق المطلق، ومعه سنة النبي هي شرح لهذا الوحي، معه الكتاب والسنة، فأي موضوع يتناقض مع الكتاب والسنة يركله بقدمه، أما أنه يصدق كل شيء فيكون إنسانًا أحمقًا.

الحقيقة الإنسان إذا عاش كل عمره من أجل أن يتطلع على الثقافات المتنوعة لا يكفي عمره، من أجل أن تحيط بثقافة جهة معينة، أو أمة معينة، أو عصر معين، تحتاج إلى عشرات السنين، فالعمر لا يتسع لاستيعاب الباطل، ولكنه يكفي لاستيعاب الحق، بين نقطتين يمر خط مستقيم، ممكن أن تمرر مليون خط منحن أو منكسر، بين نقطتين، فالحق واحد لا يتعدد، فإذا استوعبته العمر يكفي لاستيعاب الحق، ما سواه باطل، أما هناك إنسان يضيع ثلاثين سنة في استيعاب عقيدة طائفة معينة، عمرك ثمين جدًا، يجب أن تمضي هذا الوقت باستيعاب الحق الذي خلقت من أجله، أما استيعاب الباطل فشبه مستحيل، بل مستحيل وألف ألف مستحيل، الباطل متنوع.

أوضح مثل: نقطتان هناك خط مستقيم واحد بينهما، أما ممكن أن ترسم مليون خط منحنٍ أو منكسر بينهما فهذا الباطل، الباطل متنوع، لذلك الآية الكريمة:

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}

[سورة الأنعام الآية: 135]

فجاء الباطل جمعًا دائمًا، آية ثانية:

{وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}

[سورة المائدة الآية: 16]

ما قال إلى الأنوار، نور واحد وفيه ظلمات بعضها فوق بعض.

إذًا المؤمن معه وحي السماء، معه الحق المطلق، وحي السماء حق مطلق، وشرح النبي المعصوم شرح مطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت