فهرس الكتاب

الصفحة 8048 من 22028

هؤلاء المعذرون الذين افتعلوا أعذارًا واهية، أعذرًا غير حقيقية، أعذارًا كاذبة، ولك أن تقول ما شئت، لكن الله يعلم، والله يكشف المنافق، هؤلاء افتعلوا أعذارًا غير صحيحة، هم مرضى، هم ضعاف، عندهم مشكلة في البيت، زوجته مريضة ... الخ، {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} .

أيها الأخوة، من هم الأعراب؟ نحن في الآيات السابقة كان الحديث عن منافقي المدينة، والآن الآيات تنتقل إلى منافقي البادية، مدينة وبادية، مدن وريف، بالمصطلحات الحديثة.

مرة النبي الكريم جاءه صحابي من أصحابه الذين عاشوا في البادية، فقال كلمة لطيفة، قال: فلان نحن حاضره، وهو باديتنا، هناك تكامل بين البادية والمدينة، المدينة فيها صناعة، البادية فيها مواد أولية، مشتقات الألبان كلها من البادية، اللحوم، الغنم، الجمال، فقال: فلان باديتنا ونحن حاضره، فأنا أرى التفاوت بين البادية والمدينة تفاوتًا كبيرًا، لكن من أجل التعارف، من أجل التكامل، حتى حينما قال الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}

[سورة الحجرات الآية: 12]

شعوب، وقبائل، وعناصر، وأعراق، وأنساب، وقبائل، وطوائف، وقوميات، هذا التفاوت الهدف منه التعارف لا القتال.

لذلك مرة قرأت إحصاء، أنه لو أوقفنا الحروب لاستطاع كل إنسان على وجه الأرض من ستة آلاف مليون أن يكون نصيبه مئة دولار كل شهر، كل إنسان حتى الصغار، في ستة آلاف مليون، ستة آلاف مليون إنسان، صغار أو كبار يستطيعون أن يأخذوا مئة دولار كل شهر، هذه نفقات الحروب، ثلثا الدخول القومية للبلاد تذهب للجيوش والاستعداد للحرب، لأن الإنسان:

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}

[سورة المعارج]

وحينما يبتعد عن الله يكون عدوانيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت