فهرس الكتاب

الصفحة 8024 من 22028

لذلك ابن أُبيّ طلب قميص النبي، النبي كان له ثياب يرتديها تلاصق جسمه تمامًا، وثياب فوق هذه الثياب، فلما طلب ابن أُبي زعيم المنافقين وهو على فراش الموت، يبدو أنه كشفت له الحقيقة، فطلب قميص النبي، فالنبي يرتدي قميصًا ملاصقًا لجسمه، وقميصًا آخر فوقه، أعطاه القميص الآخر، فأصر على أن يأخذ القميص الملاصق لجسمه، أعطاه القميص، لكن هناك تعليق مخيف أعطاه قميصه، وارتدى قميصه، فقال النبي الكريم بعد أن مات ابن أُبي: الآن استقر في جهنم حجرًا كان يهوي به سبعين خريفًا.

البطولة أن تكون مع الله، ووفق منهج الله، وفي طاعة الله.

لذلك: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} .

فالإنسان إذا كان مؤمنًا فالدنيا ساعة اجعلها طاعة، الله عز وجل وعد المؤمنين بالجنة، والجنة تسوى فيها الحسابات.

بالمناسبة: ما ذكر الله أركان الإيمان في القرآن أو ما ذكر ركنين من أركان الإيمان في القرآن متلازمين إلا الإيمان بالله واليوم الآخر، لأن الإيمان بالله ينبغي أن يحملك على طاعته والإيمان باليوم الآخر ينبغي أن يمنعك من أن تؤذي إنسانًا.

إذًا {وَلَا تُصَلِّ} ، نهي للنبي أن يصلي {عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} .

والكفر كما قيل: كفر دون كفر، الكفر دون كفر أنه ينافق مثلًا لا يطبق، {وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} وهذه حالة ثانية خطيرة جدًا، الإنسان العادي أحيانًا له أعمال صالحة بحسب فطرته السليمة، لكن هذا مات وهو فاسق، لذلك الآية الكريمة:

{وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ}

[سورة التوبة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت