{لَا رَيْبَ فِيهِ (2) }
لأن الله بذاته تولى حفظ القرآن الكريم، لذلك لا يمكن أن يطرأ عليه أي تغيير، لكن ليس معنى ذلك أنه لا تجري محاولات، تجري، بدأها مسيلمة الكذاب، فإذا قرأت ما صاغه، وادَّعى أنه وحيٌ من السماء لأخذك الضحك إلى مكانٍ بعيد.
الإعجاز في القرآن الكريم على أنواع منها:
1 ـ الإعجاز الإخباري:
أيها الأخوة الكرام ... قد يسأل سائل: ما السبيل إلى أن أؤمن أن هذا القرآن من عند خالق الأكوان؟ السبيل كلمة واحدة: إعجازه، لا يستطيع بنو البشر مجتمعين إلى يوم الدين أن يأتوا بآيةٍ واحدة إطلاقًا، فهذا الكتاب فيه إعجاز، والإعجاز أي أن البشر يَعْجزون عن أن يأتوا بمثله، أولًا فيه إعجاز إخباري ..
{وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ (44) }
(سورة آل عمران: آية"44")
ما كنت لديهم، جاء القرآن الكريم بآيات تبيِّن، وتوضِّحُ التاريخ البشري بدقةٍ متناهية؛ ففي مصر مثلًا كان هناك فراعنة، وفي حقبةٍ قصيرةٍ جدًا حكم مصر ملوك، الحاكم الذي عاصر سيدنا يوسف جاء ذكره في القرآن ملك فقال:
{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ (54) }
(سورة يوسف)
أما الذي عاصر سيدنا موسى كان فرعونًا:
{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ (51) }
(سورة الزخرف)
هناك دقة بالغة لأن هذه القصص سمَّاها العلماء: من إعجاز القرآن الإخباري، قال تعالى:
{غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ (4) }
(سورة الروم)
إعجاز القرآن الإخباري يتناول الماضي والحاضر والمستقبل: