فهرس الكتاب

الصفحة 7998 من 22028

بسبب رحمة استقرت في قلبك يا محمد من خلال اتصالك بنا لنت لهم، فلما لنت لهم أحبوك، فالتفوا حولك.

{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ}

[سورة آل عمران الآية: 159]

لو كان الإنسان منقطعًا عن الله عز وجل يمتلئ قلبه قسوة، والقسوة تنعكس على علاقاته مع الآخرين غلظة وفظاظة، عندئذٍ ينفض الناس من حوله، لك أن تقول أن هذه الآية تتحدث عن قانون الالتفاف والانفضاض، تتصل بالله يمتلئ القلب رحمة، تنعكس الرحمة لينًا، هذا اللين يدعو من حولك إلى أن يلتفوا حولك، أنت بين أحباب، بين مؤيدين، بين أنصار، بين محبين، فإذا كان القلب منقطعًا عن الله يمتلئ قسوة، وهذه القسوة تترجم في علاقته مع الآخرين غلظة وفظاظة، عندئذٍ ينفض الناس من حولك، فلك أن تقول: هذه الآية بالتعبير المعاصر تشير إلى قانون إلهي شامل وقاطع هو قانون الالتفاف والانفضاض.

دائمًا المنافق ينتقد، يصغر، يحاول أن يحشر أنفه بشيء لا يعنيه، المنافق يصغر ما عند الناس، المنافق يفرق ولا يجمع، يباعد ولا يؤلف، بينما المؤمن يؤلف ولا يباعد، يجمع ولا يفرق، كما قال النبي:

(( من فرق فليس منا ) )

[أخرجه الطبراني عن معقل بن يسار]

ذهبت إلى بيت أختك، البيت صغير، تنتقد هذا البيت، هذا ليس بإمكانه أن يشتري أكبر، هذا دخله محدود، اشترى هذا البيت الصغير، فلا معنى إطلاقًا أن تنتقد هذا البيت، أو ماذا أعطاك على العيد مثلًا؟ ما أعطاها شيئًا، دخله محدود، فدائمًا المؤمن لا يفرق بين الأحبة، لذلك ورد:

(( وَجَبَتْ محبَّتي للمُتَحَابِّينَ فيَّ، والمُتجالِسينَ فيَّ، والمُتزاورينَ فيَّ، والمتباذلينَ فيَّ والمتحابون في جلالي على منابر من نور، يربطهم عليها النبيون يوم القيامة ) )

[أخرجه مالك عن معاذ بن جبل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت