فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا (104) }

الآية تحتاج إلى دقة فهم فهي دقيقة جدًا،

{راعنا}

أي ارعنا ولنرعك، من العناية، الراعي هو الذي يعتني بغنمه، يحوطهم برعايته، يهتمُّ بطعامهم وشرابهم، وصحتهم، ونومهم، ودفئهم، وسلامتهم، وسعادتهم.

الكلمة التي تحتمل معنيين الأول جيد والثاني غير جيد الأَولَى أن نبتعد عنها:

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا (104) }

كان المؤمنون يخاطبون النبي عليه الصلاة والسلام ويقولون: يا رسول الله راعنا أي ارعنا نحن أتباعك، انصحنا، دُلَّنا على الخير. كان الصحابة الكرام في أعلى درجات الأدب حينما قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام: راعنا. أي ارعنا، أي أحطنا برعايتك، دلَّنا على الخير يا رسول الله.

لكن لكلمة (راعنا) في لغة اليهود معنىً قبيح، لغة سباب، أي اسمع لا أسمعك الله، بلغة اليهودي، فاليهود كانوا يسبون النبي بقلوبهم، فلما سمعوا أصحاب رسول الله يقولون: راعنا. قالوا: جاءتنا فرصة كي نسبه علانيةً فكانوا يقولون: يا رسول الله راعنا، علم سيدنا سعد ذلك فقال:"والله ما سمعت واحدًا يقول للنبي راعنا إلا ضربت عنقه"، اختلف الوضع.

{وَقُولُوا انْظُرْنَا (104) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت