إله يقول لك: يا عبدي لو فعلت كذا لكان خيرًا لك.
{وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103) }
إذًا هم لا يعلمون، وفي آيات أخرى أثبت الله لهم العلم، قال:
{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (7) }
(سورة الروم الآية: 7)
بجمع الآيات نستنتج أنك إن عرفت الله تعلم، فإن لم تعرفه أنت لا تعلم.
العلم والجهل هما العاملان الحاسمان في السعادة والشقاء:
يمكن أن نفرِّق بين العقل والذكاء. قد تنال أعلى شهادة في الأرض، وقد تكون ألمع عالمٍ في الأرض، قد تكون عالم رياضيات، عالم فيزياء، عالم كيمياء، قد تكون مثل أينشتاين الذي عرف النسبية، أنت ذكيٌ فقط، لا يسمى الإنسان عاقلًا إلا إذا عرف الله، العقل شمولي، الذكاء جزئي، قد تتفوق في اختصاصٍ محدود، ولكنك إن عصيت الله فأنت لا تعرفه، لذلك مرَّ النبي عليه الصلاة والسلام بمجنون فسألهم سؤال العارف: من هذا؟ قالوا: هذا مجنون، قال: لا هذا مبتلى، المجنون من عصى الله.
هذا هو المجنون، فبأية حال كنت، في أي بيتٍ تسكن، بأي دخلٍ يأتيك، بأية أسرةٍ تعيش إذا كنت مع الله فأنت أسعد الناس، وإن لم تكن مع الله لو سكنت أفخر بيتٍ في الأرض، ولو ملكت مال قارون، ولو عشت عمر نوح، ولو أوتيت كل شيء فهذا الإنسان شقي لأنه ابتعد عن مصدر السعادة ألا وهو الله عزَّ وجل:
{وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103) }
إذًا هم لا يعلمون. العلم والجهل هما العاملان الحاسمان في السعادة والشقاء، والدليل ماذا يقول أهل النار وهم في النار؟
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}
(سورة الملك)