فهرس الكتاب

الصفحة 7937 من 22028

[سورة التوبة الآية: 67]

ما الفرق بين {بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} -على المنافقين والمنافقات- و {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} - تعني المؤمنين والمؤمنات-؟ فرق كبير جدًا، {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} ، هم متشابهون، لكن المؤمنين {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ، المؤمن ينصح أخاه، إن رأى فيه خللًا يرشده إلى هذا الخلل، إن رأى ضعفًا في عبادته ينصحه بعبادته، فهناك تناصح مستمر، هذا التناصح يرقى بالمجتمع الإيماني، والدليل هناك آية دقيقة جدًا قال تعالى:

{وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ}

[سورة العصر]

ما قال: أوصى بعضهم بعضًا، {َتَوَاصَوْا} ، أنت توصي أخاك إذا رأيت فيه زللًا، وأخوك أيضًا يوصيك إن رأى فيك زللًا، فهناك تواص، هذا فعل مشاركة، مجتمع الإيمان مجتمع التواصي.

بل إن علة خيرية هذه الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدليل قوله تعالى:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

[سورة آل عمران الآية: 110]

هذه الخيرية لها علة:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}

[سورة آل عمران الآية: 110]

لو أن المؤمنين قصروا فيما أمرهم الله به من أمر بالمعروف ونهي عن المنكر فقدوا خيرتهم، فإذا فقدوا خيرتهم أصبحوا أمة كأية أمة خلقها الله، أصبحوا أمة كأية أمة خلقها الله لا شأن لها عند الله إطلاقًا:

{بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

[سورة المائدة الآية: 18]

فبين أن تكون أمة خيرة لها خصائص ولها ميزات وبين أن تكون أمة كأية أمة؟! فالمؤمنون إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر فقدوا خيرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت