{كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى}
[سورة العلق]
حينما يتوهم الإنسان أنه غني، وأن هذا المال تنحل به كل المشكلات، ونسي الله عز وجل، أنا أقول من هو الغبي؟ الغبي من لم يدخل الله في حساباته، قال بعضهم: عرفت الله من نقض العزائم، فهؤلاء قوم عاد طغوا في البلاد، أكثروا فيها الفساد، تفوقوا بعلمهم، تفوقوا ببنائهم، تفوقوا بصناعتهم، تفوقوا بقوتهم العسكرية، طغوا في البلاد، أكثروا فيها الفساد، فالله عز وجل {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} فالبطولة أن تتعظ فيما يأتي في القرآن الكريم من قصص.
شيء آخر، والنقطة الدقيقة جدًا أن الله عز وجل، الدنيا يعطيك بالربوبية كل حاجاتك بصرف النظر عن إيمانك، أي الإنسان، يأكل، ويشرب، ويتزوج، ويسافر، ويتاجر، ويربح، ويستمتع بالحياة، هذا منهج من مناهج الله عز وجل، فالدنيا من ينالها؟ القوي أحيانًا، أو الذي أتقنها، لكن الآخرة لعباده المؤمنين، فالدنيا يمكن أن ينالها القوي، بل لحكمة أرادها الله أن الذي أتقن الدنيا ينالها، لذلك إن الله أحيانًا ينصر الأمة الكافرة العادلة على الأمة المسلمة الظالمة، هذا كلام دقيق جدًا، الدنيا لمن يتقنها، الدنيا لمن يحسن إدارتها، ينالها، أما الآخرة فوعد صادق خاصة بالمؤمنين.
فلذلك قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} .