فهرس الكتاب

الصفحة 7929 من 22028

متى يرضى الله عن العمل؟ قال بعض العلماء: إذا كان خالصًا وصوابًا، صوابًا ما وافق السنة، وخالصًا ما ابتغي به وجه الله، فالعمل يقبل عند الله بشرطين، إذا كان خالصًا وإذا كان صوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا إذا وافق السنة، فأي عمل يخالف منهج الله عز وجل لو ابتغيت به وجه الله لا يقبل، وأي عمل ولو كان عظيمًا إن لم تبتغِ به وجه الله لا يقبل، فهذه قاعدة دقيقة جدًا استنبطت من قوله تعالى: {وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ} ، والله يرضى عن العمل إذا كان خالصًا وصوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا إذا وافق السنة.

{وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} ، ما الخسارة؟ إذا الإنسان فقد رأسماله فهو خاسر، والخسارة لا تعرف الألم الذي تورثه إلا من ذاقها، الخسارة مؤلمه جدًا، قد يخسر الإنسان رأسماله، قد يخسر مكانته، قد يخسر منصبه، قد يخسر زوجته، قد يخسر أولاده، لكن الخسارة الحقيقية:

{إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

[سورة الشورى الآية: 45]

حينما تشعر أن الله عز وجل خلقك لجنة عرضها السموات والأرض، وأنت جئت إلى الدنيا، ولهوت بالدنيا، ولم تعبأ لمنهج الله لك، ثم جاء ملك الموت، فإذا أنت بعيد عن منهج الله، وعن أسباب دخول الجنة، هذه الخسارة الحقيقية، لذلك ورد في بعض الآثار النبوية:

(( إن العار ليلزم المرء يوم القيامة حتى يقول يا رب لإرسالك بي إلى النار أيسر علي مما ألقى وأنه ليعلم ما فيها من شدة العذاب ) )

[أخرجه الحاكم عن جابر بن عبد الله]

عذاب الندم عذاب لا يحتمل، إذًا: {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} .

دائمًا وأبدًا ينبغي أن تحكم مقاييس ربنا جلّ جلاله، الله قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت