فهرس الكتاب

الصفحة 7927 من 22028

{فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ} ، فاستمتع استمتاعًا كاملًا، يا ترى هذه المتعة إلى متى؟ إلى الموت؟ إلى مغادرة الدنيا؟ لكن المؤمن خطه البياني صاعد صعودًا منتظمًا، ويبقى صاعدًا حتى إذا مات، وما الموت إلا نقطة على هذا الخط الصاعد، بينما أهل الدنيا قد يكون خطه البياني صاعدًا أيضًا صعودًا حادًا، لكن بعد هذا الصعود الحاد هناك هبوط مريع، هو الموت، الموت ينهي كل شيء، فالإنسان إذا كان كل رأسماله في الدنيا فالموت ينهي كل ما يملك، إذا كانت كل مكتسباته وخصائصه ورأسماله في الدنيا الدنيا زائلة، أما المؤمن فسار في طريق الحق، فخطه البياني صاعد صعودًا مستمرًا، لذلك: {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} .

{كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} ، خضتم في الدنيا، في أعمالها، في أموالها، في مباهجها، في لذائذها، في مسراتها، {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت