فهرس الكتاب

الصفحة 7914 من 22028

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

[سورة الأنفال الآية: 33]

مستحيل وألف ألف مستحيل أن يعذب الإنسان وهو مطبق لمنهج رسول الله، الآن لو فرضنا لا يطبق هذا المنهج، معه بحبوحة ثانية:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}

[سورة الأنفال]

{نَسُوا اللَّهَ} ، نسيانهم لله عز وجل أنساهم أنفسهم.

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ، إنسان منحرف فسقت التمرة نزعت جلدها من لبها أي الفاسق خرج عن منهج الله.

بالمناسبة ما من خروج على وجه الأرض إلا بسبب خروج عن منهج الله، وما من خروج عن منهج الله إلا بسبب الجهل، والجهل أعدى أعداء الإنسان، والجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به، ويقول لك: استعمار، وصهيونية، والحقيقة أكبر خطر يواجه المسلمين جهلهم بالله، حينما جهلوا بربهم ما عرفوا لماذا جاء الله بهم إلى الدنيا، ما عرفوا سر وجودهم، ما عرفوا غاية وجودهم، ما عرفوا ما عند الله من عطاء كبير، هذا جاهل، وهذا الجهل أوقعه بالشقاء، لأن مشكلة أهل النار في النار بآية واحدة:

{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}

[سورة الملك]

معناها أزمة علم، لأن الإنسان عقل يدرك، وقلب يحب، وجسم يتحرك، غذاء العقل العلم، غذاء القلب الحب، غذاء الجسم الطعام والشراب، فكل إنسان منطلق من حبه لذاته، من حرصه على سلامة وجوده، وحرصه على كمال وجوده، وحرصه على استمرر وجوده، ينبغي أن يطيع الله عز وجل، فإذا نسي سر وجوده، وغاية وجوده، كان جاهلًا ولو كان يحمل أعلى شهادة، قلت قبل قليل: فرق كبير بين الذكاء والعقل، قد تكون ذكيًا ولست عاقلًا، لأن الذكاء متعلق بالجزئيات، قد يحمل أعلى شهادة في الفيزياء النووية، لأنه ما عرف الله، وما عرف منهجه، وما عرف ماذا بعد الموت فهو ليس بعاقل.

لكن الله عز وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت