فهرس الكتاب

الصفحة 7905 من 22028

(( كيف بكم إذا لمْ تأمروا بالمعروفِ ولم تَنْهَوْا عن المنكر؟ قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله؟ قال: وأشد منه سيكون، قالوا: وما أشد منه؟ قال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟ قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله؟ قال: وأشد منه سيكون قالوا: وما أشد منه؟ قال: كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا ) )

فهذا الذي كسب مالًا حرامًا هو عند الناس ذكي جدًا، هذا الذي وصل إلى شيء ليس عن طريق مشروع، بل عن طريق غير مشروع يعد عند الناس شاطرًا، هذا شيء خطير جدًا، أن تتبدل القيم، فلذلك من بعض الأحاديث التي تلفت النظر:

(( اطلعت في الجنة فرأيت عامة أهلها المساكين ) )

[شعب الإيمان عن ابن عباس]

الإنسان المادي مقاييسه كلها مادية، يرى المؤمن يؤثر طاعة الله على شيء كبير أحيانًا، يؤثر طاعة الله على منصب رفيع، يريد أن يكون محسنًا لا مسيئًا، فهذا الموقف يجعله عند أهل الدنيا أبلهًا.

لذلك أيها الأخوة الكرام، كما قال الله عز وجل: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} ، متشابهون لكن هناك شيء لطيف جدًا، ينبغي أن أذكره لكم متعلق بهذا الموضوع، الله عز وجل في سورة الأنفال في الآية الثانية والسبعين قال:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}

[سورة الأنفال الآية: 72]

آمنوا بالله خالقًا، آمنوا به مربيًا، آمنوا به مسيرًا، آمنوا بأسمائه الحسنى، وبصفاته الفضلى، آمنوا أن بيده كل شيء، وإليه مصير كل شيء، {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا} ، أو بشكل مختصر {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا} هم الأشخاص الذين حملهم إيمانهم على طاعة الله، الإيمان الذي يحمل على طاعة الله هو الإيمان الذي أراده الله، أما الإيمان الذي لا يحملك على طاعة الله فلا يقدم ولا يؤخر، بل إن إبليس مؤمن بهذا المعنى، قال:

{فَبِعِزَّتِكَ}

[سورة ص الآية: 82]

قال له:

{خَلَقْتَنِي}

[سورة الأعراف الآية: 12]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت