{فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} ، دائمًا، كيف أن الإنسان المحكوم بالإعدام يمكن أن يعدموه بعد ستة أشهر، كلما وضعوا المفتاح بالزنزانة يقول: جاؤوا يعدمونني، يعيش حياته كلها قبل أن يعدم بالإعدام، يعدم مليون مرة قبل أن يعدم، والإنسان إذا كان بعيدًا عن الله، حتى في الدنيا قلق، يخاف من مرض عضال، أعظم نعمة للمؤمن أن الله طمأنه على مستقبله، والدليل قوله تعالى:
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}
[سورة التوبة الآية: 51]
ما قال علينا، قال: لنا.
أتمنى على الأخوة الكرام المؤمنين إذا الله عز وجل طمأنك أن تقول: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} ، لم يقل علينا، إنك إذا استقمت على أمر الله لك عند الله في الدنيا سعادة، والدنيا فيها جنة، جنة القرب من الله عز وجل، يقابلها ينار جهنم أيضًا، في الدنيا شقاء، مستحيل أن تكون منقطعًا عن الله وأنت سعيد أبدًا، وألف ألف ألف مستحيل ولو كنت قويًا أو غنيًا.
{خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} ، هذا الخزي، الذي خلقك، الذي أعطاك الحياة، أعطاك الزوجة والولد، أعطاك القدرات، أعطاك العقل، أعطاك السمع، والبصر، أعطاك كل خصائصك، نسيته وكنت عبدًا لغيره؟! أنا أقول دائمًا: إما أن تكون عبدًا لله وإما أن تكون عبدًا لعبد لئيم.
{فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} ، إذا قال لك طفل: أنا معي مبلغ عظيم، طفل عمره أربع سنوات، عقب عيد الأضحى قال لك: أنا معي مبلغ عظيم، نقدره بألف ليرة مثلًا، أما إذا قال لك مسؤول بالبنتاغون: أعددنا لهذه الحرب مبلغًا عظيمًا، أي مئتا مليار، نفس الكلمة قالها طفل قدرتها بمئتي ليرة، قالها إنسان بمنصب رفيع بدولة عظمى قدرتها بمئتي مليار، فإذا قال ملك الملوك عذاب عظيم، ما هذا العذاب العظيم؟.
أنا أقول هناك شاهد آخر طبعًا: