أيها الأخوة، يحادد أي يعادي، عمل حدًا، أنت هنا وأنا هنا، وسوف نختصم، معنى يحادد أي يشاقق، أي أنت في شق وأنا في شق، معنى يحادد أي يحارب، أنت دائمًا الدين بمكان وأنت بمكان، أنت بمكان والحق بمكان، أنت بمكان والفضيلة بمكان، أنت بمكان والصواب بمكان، عندما تكون أنت مع الصواب، ومع الحق، ومع الفضيلة، ومع الدين، هذا معنى:
{يُشَاقِقِ}
[سورة النساء الآية: 115]
جعل حدًا بين شقين، شق الحق، وشق الباطل، هو مع الباطل، والمؤمن لا يجعل بينه وبين الحق شيئًا، هو مع الحق، وفي الحق، وهناك إنسان يستخدم سلاحه ليجبر الناس على الباطل، هذا أصعب، عندنا ضال مضل، و عندنا فاسد ومفسد.
{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّم} ، طبعًا نار جهنم في الآخرة، وفي الدنيا هناك شقاء، بعض معاني الآيات:
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}
[سورة الرحمن]
قال بعض علماء التفسير: جنة في الدنيا وجنة في الآخرة، بل قال بعضهم: بل يقاس على ذلك أن هناك جهنم في الآخرة وجهنم في الدنيا، لأنه:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}
[سورة طه الآية: 124]
هذه جهنم في الدنيا، هناك قلق، وقهر، وطمع، وشعور أنه مقهور، أحيانًا هناك شعور أنه ما أخذ حقه، هذه المشاعر النفسية مؤلمة جدًا.