بالمناسبة: هذا الدين العظيم متطابق مع الفطرة تطابقًا تامًا، والدليل:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}
[سورة الروم الآية: 30]
أن تقيم وجهك لهذا الدين هو نفسه ينطبق على فطرتك، بمعنى ما من أمر أمرك الله به إلا وفطرتك ترتاح له، وما من نهي نهاك الله عنه إلا والفطرة تشمئز منه، هذه نعمة كبيرة أن الله إذا أمرك بأمر وأنت أطعته اصطلحت مع فطرتك، أحد أسباب راحة المؤمن أنه وجد نفسه، اصطلح مع فطرته، فطرته تدعوه إلى الصدق وهو يصدق فارتاحت نفسه.
فلذلك أكبر خطأ أو أكبر نتيجة سلبية لمن يعصي الله أنه اختلف مع فطرته، فأصبح عنده كآبة، حتى الإنسان لو لم يتلقى دروس علم إطلاقًا فطرته توافق الشريعة تمامًا.
بتعبير آخر: الإنسان إذا أطاع الله وهو لا يعلم أنها طاعة لله يرتاح، بالعالم الغربي عندهم راحة تأتي من الصدق، يرتاح للصدق، لإتقان العمل، هناك أشياء لها عندهم قيمة، الأشياء تتطابق مع فطرتهم، فالإنسان إذا بحث عن سلامته وسعادته عليه أن يطيع ربه عز وجل.