فهرس الكتاب

الصفحة 7862 من 22028

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}

[سورة البقرة الآية: 142]

الله عز وجل وصفهم بأنهم سفهاء، وهؤلاء السفهاء سمعوا هذه الآية، فإذا سكتوا ألغوا هذه الآية، لكن الله عز وجل طليق الإرادة، هذا الشيء لا بد من أن يقال، لذلك: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} ، لو سكت، أو لو ذهب وأعلن إسلامه لألغى السورة كلها، قال:

{سَيَحْلِفُونَ}

[سورة التوبة الآية: 95]

هناك آيات سيحلفون، لم يحلفوا بعد، فلو لم يحلفوا لألغوا الآية.

إذًا الله عز وجل طليق الإرادة، كل شيء أراده يقع، بأي شكل، والكلمة التي أذكرها كثيرًا: كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادته متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق، بالعالم المادي كل شيء له حكمة بالغة، فالشر صار في النفوس، فالإنسان حينما يظلم إنسانًا، المظلوم ظُلم لحكمة أرادها الله، لذلك الظالم صوت الله، ينتقم به، ثم ينتقم منه، فهذا الإيمان مريح، هذا الإيمان بالتوحيد يلغي الحقد، يلغي القهر، الأقوياء أحيانًا عصي بيد الله، فالإنسان إذا تلقى ضربة بعصا من الخطأ أن يحقد على العصا، يحقد على الضارب إذا أراد أن يحقد، فهؤلاء الطغاة عصي بيد الله، فلذلك البطولة أن تعود إلى الله مستقيمًا وتائبًا.

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

[سورة القصص]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت