فهرس الكتاب

الصفحة 7839 من 22028

الأنبياء دعاة إلى الله في المستوى الأعلى، هم قمم الدعوة إلى الله عز وجل، لأنهم معصومون عن أن يخطئوا بأقوالهم، وأفعالهم، وإقرارهم، إنهم معصومون، إذًا سيرتهم تشريع، فالنبي عليه الصلاة والسلام أفعاله تشريع، وأقواله تشريع، وإقراره تشريع، معنى السنة هناك سنة قولية، وسنة عملية، وسنة إقرارية، مجموع هذه السنن القولية، والعملية، والإقرارية هذه السنن تجمعها السنة الشريفة.

فالله عز وجل بيّن أن هذا النبي هو النبي الأول، لأن الله عز وجل ختم بنبوته النبوات، فهو خاتم الأنبياء والمرسلين، ورسالته خاتمة الرسل، وكتابه خاتم الكتب.

أما أن تؤذي النبي! كيف؟ لابد من تقديم؛ الدعوة إلى الله دعوتان، في هذا العصر دعوة إلى الله خالصة، ودعوة إلى الذات مغلفة بدعوة إلى الله، يهمنا أن نعرف خصائص الدعوة الصادقة، الدعوة الصادقة أساسها الاتباع، بينما الدعوة إلى الذات أساسها الابتداع، قال: اتبع لا تبتدع، اتضع لا ترتفع، الورع لا يتسع، أساسها الاتباع، فالله عز وجل يقول: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} ، هو داعية إلى الله، الله عز وجل أرسله رحمة للعالمين، أرسله لهداية عباده جميعًا من دون استثناء، فالذين يؤذون النبي يؤذون أصل الدعوة، يؤذون هدية الله لعباده، فلذلك من أشقى الأشقياء؟ من وقف في خندق مضادٍ للأنبياء، أشقى الأشقياء من كان في خندق معادٍ للأنبياء، الأنبياء قمم البشر، معصومون، كمالاتهم فوق الشبهات.

إذًا هناك دعوة خالصة أساسها الاتباع، ومن خصائصها التعاون، فالتعاون سلوك حضاري، والتعاون طريق إيجابي، والتعاون دليل للتواضع، والله عز وجل قال:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}

[سورة المائدة الآية: 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت