إذا الإنسان تكلم هذه اللغة أخذ ثقافة الأمة، أخذ قيمها، أخذ مبادئها، أخذ مقاييسها الجمالية:"ليست العربية بأحدكم من أب و لا أم، ولكن من تكلم العربية فهو عربي".
نحن كمسلين قد تعيش مع كتاب البخاري عشرات السنين، ولا يخطر على بالك لثانية واحدة أنه ليس بعربي، لأن الإسلام جمعنا جميعًا، ودائمًا حينما نريد أن نقوى يجب أن نعلن انتماءنا لجميع المسلمين، الآن عدد المسلمين مليار وثمانمئة مليون، يتربعون على مناطق أولى في العالم إستراتيجية، يملكون ثروات لا يعلمها إلا الله، لكن لو أنهم تعاونوا وتناصروا لكانوا أقوى قوة في الأرض، والذين ابتعدوا عن الدين عملوا مجتمعات موحدة، العملة موحدة، انعدام القيود في السفر، ينتمون إلى عشرات القوميات، واللغات، وهناك حروب طاحنة بينهم، ومع ذلك اقتضت مصلحتهم أن يجتمعوا، فالأولى بنا أن نجتمع.
{وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ} ، لكن كلقطة لغوية، قال: من تفيد ابتداء الزمان قبل المكان، سافرت من عمان إلى دمشق، من ابتداء المكان، وانتظرتك من الصباح حتى المساء، من ابتداء الزمان، هناك معنى آخر: من للتبعيض، بما أنفقتم من أموالكم، من أموالكم للتبعيض.
{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
[سورة البقرة الآية: 159]
القاعدة في اللغة القرآنية أن كل أمر يقتضي الوجوب.
{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}
[سورة البقرة الآية: 159]