والليل مهما طال فلابد من طلوع الفجر
والعمر مهما طال فلابد من نزول القبر
البطولة أن تعيش المستقبل، والله عز وجل قال:
{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}
[سورة الملك الآية: 2]
إذًا ينهانا الله عز وجل على أن نعجب بأموالهم وأولادهم، الفخامة، والأناقة، والغنى، والإنفاق الفلكي، والدخل المتميز، إلى آخره، أنت في الحياة بمهمة.
إذا كان في مدرسة البطولة الدراسة، والاجتهاد، والنجاح، أما مقعد على النافذة مسلٍّ، فهذا المقعد لا يقدم ولا يؤخر في مستقبل هذا الطالب، فإذا هو حرص على مقعد إلى جانب النافذة كي يتسلى أثناء الدرس، أو أتى بطعام نفيس جدًا، شطائر مثلًا، أو لعبَ ألعابًا أمامه على كمبيوتر مثلًا، والدرس قائم، يكون قد ابتعد عن علة وجوده، فالبطولة أن تعرف علة وجودك في الدنيا، أنت في الدنيا من أجل أن تعرف الله، والعبادة طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية.
الله عز وجل في آية سابقة قال: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} ، {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ} ، هذا تصريح إلهي، المنافق ليس مؤمنًا، المنافق هو كافر لكنه وجد في مجتمع إيماني، تقتضي مصالحه أن ينافق لهؤلاء المؤمنين.
أخواننا الكرام، من لقطات اللغة العربية، لماذا الله عز وجل جعل هذا القرآن ... عربيًا؟ قال:
{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}
[سورة الشعراء]
طبعًا علماء اللغة يؤكدون أن اللغة العربية من أرقى اللغات الإنسانية، كلام موضوعي ليس لأننا عرب، لا، من أرقى اللغات الإنسانية.