إذًا أنت كمؤمن عرفت الله، عرفت منهجه، أكرمك الله بطاعته، وبالاستقامة على أمره، دخلك حلال، علاقتك بالنساء شرعية، زوجتك فقط، محارمك فقط، لا يوجد عندك علاقة شائنة، لا يوجد دخل حرام، ولا احتيال، أنت مؤمن، أنت ملك، صدق ولا أبالغ ملك، البطولة أن تمشي رافع الرأس لا تحنيه لأحد، ألا تستحي بشيء فعلته، عملك طيب لا يوجد عندك شيء تستحي به، لا يوجد عندك شيء تخاف أن يفضح، هذا المؤمن، المؤمن يتمتع بنعمة لا يعرفها إلا من ذاقها.
لذلك إبراهيم بن الأدهم كان ملكًا ثم ترك الملك باختياره وصار عارفًا بالله، فقال كلمة لأنه كان ملكًا أنا أصدقه بها، قال:"لو يعلم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليها بالسيوف".
كلمة مؤمن قليلة؟ مؤمن، إنسان موصول بالله، بخالق السماوات والأرض، مؤمن يتحرك بمنهج الله، مؤمن محسن، مؤمن حليم، مؤمن رحيم، مؤمن صادق، مؤمن لا ينافق، مؤمن لا ينحرف، مؤمن لا تجره شهوة إلى معصية، ضابط شهواته، مؤمن سيد نفسه، مؤمن أي يملك نفسه عند الشهوة وعند الغضب، لكن هؤلاء الذين شردوا عن الله أيها المؤمن لو كانوا أغنياء:
{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ}
ولو أن لهم أولادًا، أحيانًا يكون ابن الغني أنيقًا جدًا، ثيابه غالية جدًا، يُعتنى به عناية بالغة، ويحمل شهادات عليا، وهناك إنفاق عليه، دروس خاصة، ومعلمون، قد يكون ابن الغني متفوقًا، هذا لا يعني أنه صالح، الله عز وجل يريد أن ينبه المؤمنين، إذا كنت مؤمنًا فأنت الغني الحقيقي، إن كنت مؤمنًا فأنت الراقي الحقيقي، إذا كنت مؤمنًًا فأنت الفالح، أنت الناجح، أنت الموفق، أنت المتفوق.
{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}