أنا أقول لكم: السحر منتشر في بلاد المسلمين، وقد ذكر لي أخ ـ جزاه الله خيرًا ـ أنه شاهد مناظرة في بعض بلاد الخليج، بين علماء مسلمين وبين سحرة، فظهر دجلهم، وكذبهم، وجهلهم بشكلٍ فاضح.
الساحر ليس على شيء أما المؤمن معه كتاب الله، معه منهج الله، معه سُنة رسول الله.
وأنا أحذِّر أيها الأخوة، بيوت فيها ساحرة، فيها امرأة آخَتِ الجنَّ، ترغِّب الناس في أشياء مقابل أجور باهظة، مقابل دجل. سمعت أنه إذا فتاة فاتها قطار الزواج تلجأ إلى بعض المُنَجِّمات، تأخذ منها مبلغًا ضخمًا، عندها بعض الشباب، تأمر شاب أن يخطبها، فتتقوَّى عقيدة هذه المرأة بهذه الساحرة المدجِّلة، ثم لسببٍ يفتعله الشاب يبتعد عنها ويطلِّقها.
الجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به، هؤلاء الذين يتعاونون مع الجن لا يصلون، ولا يصومون، ومعظمهم يرتكب الزنا، فتجد إنسان يسمح لزوجته تذهب إلى منجِّمة أو منجِّم، أو إلى كاهن ليختليا، هناك فضائح وقصص يندى لها الجبين. ليس إلا هذا القرآن، وليس إلا هذه الآيات، وكل إنسان معه سلاح فتَّاك ضد الشيطان؛ استعذ بالله.
للآية التالية تفسير وجيه ودقيق:
قال تعالى:
{وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ (102) }
هذه الآية لها تفسيرٌ وجيه دقيق لا بد من أن أقرأه لكم دقيقًا.