كلما ارتقى العمل كان الإخلاص ثمرة لهذا الرقي:
لذلك المؤمن يتعاهد نفسه، يراقب عمله، وكلما ارتقى العمل كان الإخلاص ثمرة لهذا الرقي، أو كلما كان الإخلاص في العمل كان الإخلاص سببًا لرقي هذا العمل.
هؤلاء الصحابة الكرام الذين وصلت راياتهم إلى أطراف الدنيا ما هو أكثر شيء في حياتهم؟ الإخلاص، والإخلاص يثمر المحبة، أنت حينما تخلص في عملك ترى أخاك في الدين أخًا حقيقيًا، تحبه، تقدم له، تنصحه، تعينه، أما إذا كان هناك إخلاص ضعيف فضعف الإخلاص ينتج عنه تدابر، تباغض، تباعد، والذين آمنوا قدوتهم أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، فالحب الذي كان بينهم يفوق حدّ الخيال، والتناصح بينهم أيضًا يفوق حدّ الخيال، وتواضعهم لبعضهم بعضًا يفوق حدّ الخيال، مجتمع المؤمنين مجتمع له خصائص، أهم خصيصة في هذا المجتمع أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض، يتعاونون، يتناصحون، يتحابون، يتبادلون النصائح، تنصحه وينصحك، تعينه ويعينك، تدافع عنه ويدافع عنك، لذلك الآية الكريمة:
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ}
العمل قيمته بما وراءه من إخلاص، أما إذا كان هناك رياء في أداء العمل ترائي به الناس، أو تخفي شيئًا وتظهر شيئًا كان النفاق، والنفاق في بعض الآيات إن المنافقون:
{هُمُ الْكَافِرُونَ}
[سورة النساء الآية: 151]
والمنافق في بعض الحالات كافر، لكنه غطى نفسه بمظاهر الإيمان الخارجية، كي ينال من خصائص المؤمنين ما لم يناله لو كان كافرًا:
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ}
الإخلاص أساسه التوحيد: