فهرس الكتاب

الصفحة 7762 من 22028

أخواننا الكرام، كي تستبشروا، الله عز وجل قال: -وكلام الله وأنا أقول زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين- قال:

{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ}

[سورة آل عمران الآية: 12]

الله أعطاك النتيجة، {سَتُغْلَبُونَ} ، أعطاك النتيجة الحتمية، {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ} ، فأنت إذا نهضت بأمتك يجب أن تعتقد يقينًا أن الله سينصرك، أنا أتمنى أن يكون انتماء الإنسان للمجموع، أنت من أمة تحتاج إلى خبراء، إذا ابتغيت بدراستك خدمة هذه الأمة فأنت في جهاد، إذا ابتغيت من كل شيء خدمة هذه الأمة فأنت في جهاد، أحيانًا تختار اختصاصًا نادرًا، أنا سافرت إلى بلاد بعيدة وجدت بولاية واحدة خمسة آلاف طبيب من بلد عربي واحد، خمسة آلاف طبيب معهم بورد من بلد عربي واحد بولاية واحدة، بولاية واحدة بأمريكا فيها خمسة آلاف طبيب من دولة عربية في أمس الحاجة إلى هؤلاء الأطباء، بلاد غنية جميلة، فيها ميزات كثيرة جدًا، فآثر البقاء في هذه البلاد على العودة إلى بلده.

مرة لمحت طبيبًا يحمل شهادة بورد، ويجري عملية في مستشفى وطني متواضع جدًا، هذا جاء إلى بلده كي يخدم أمته، أنا والله العبد الفقير شجعت الأخوان المؤمنين المتفوقين على الدراسة في بلاد الغرب، ودرسوا، عندي يقين بالمئة مليون لابد من أن يرجعوا جميعًا إلى بلادهم، لماذا؟ لخدمة أمتهم، لماذا؟ لأنهم يحملون رسالة، هناك رسالة يحملها، بلاده نامية وفيها متاعب كثيرة، لكن هو يحمل رسالة، يعود لبلده، ويخدم بعلمه المتفوق أمته، بين إنسان حامل رسالة وبين إنسان مرتزق مسافة كبيرة جدًا.

قصة من أربعين سنة تمّ إعدام عالم كبير، ظروف استثنائية صعبة فجاؤوا له بشيخ ليلقنه الشهادة، قال له: أنت أيها الملقن ترتزق بـ لا إله إلا الله، أما أنا فأموت من أجلها.

فرق كبير بين إنسان يحمل رسالة وإنسان يرتزق ببعض الأفكار الدينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت