البطولة أن تعد لهذه الساعة، هذا القبر قد يكون روضة من رياض الجنة، وقد يكون حفرة من حفر النار، فكل بطولتك لساعة الموت، أنت مع من؟ المؤمن يعرق - هكذا ورد في بعض الآثار- قال: لأنه يرى مقامه في الجنة، فيستحي من الله، وغير المؤمن -والعياذ بالله-يرى مكانه في النار، فهذا الشيء الذي سيأتي ينبغي أن نعيشه قبل أن يأتي، البطولة أن تصل إلى الشيء قبل أن تصل إليه.
أخواننا الكرام، الآية الكريمة:
{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
أما إن كانت القضية قضية تجارة، وظيفة، رحلة إلى أوربا، فهي مكسب: {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} .
البطولة أن تخطط، لأنك إن لم تُخطِط يُخطَط لك، أن تخطط لمعرفة الله، للاستقامة على أمره، ولعمل صالح تتقرب به إلى الله.
والحمد لله رب العالمين