الجنة، أنت إذا صدقت أنك مخلوق للجنة، شيء طبيعي جدًا أن تتقي أن تعصي الله، وإذا اتقيت أن تعصي الله تبني حياتك على العطاء، فصفات ثلاثة جامعة مانعة للمؤمن، صدق أنه مخلوق للجنة، واتقى أن يعصي الله، وبنى حياته على العطاء.
الطرف الثاني، كذب أنه مخلوق للجنة، بل آمن أنه مخلوق للدنيا، لذلك استغنى عن طاعة الله، بنى حياته على الأخذ، ستة آلاف مليون إنسان على اختلاف مدنهم، ونحلهم، وانتماءاتهم، وأعراقهم، وأنسابهم، وطوائفهم، مهما أردت أن تعدد، البشر عند الله نموذجان، صنفان، فريقان، صنف آمن أنه مخلوق للجنة، فاتقى أن يعصي الله، وبنى حياته على العطاء، وصنف آمن أنه مخلوق للدنيا لا للجنة، فاستغنى عن طاعة الله، وبنى حياته على الأخذ.