يروى أن إنسانًا من كبار أثرياء مصر توفي، وأولاده علموا أن أصعب ليلة للميت هي أول ليلة، فخافوا عليه، فخطر في بالهم أن يكلفوا إنسانًا لينام معه أول ليلة، أحضروا إنسانًا فقيرًا جدًا يكاد يموت من الجوع، أعطوه عشرة جنيهات لينام في هذه الليلة مع أبيهم في القبر، جاء الملكان فرأيا شخصين قال أحدهما للآخر: عجيب، هناك اثنان في القبر، يبدو أن الحي خاف فتحرك، فقال أحدهما للآخر: هذا حي وليس بميت، بدؤوا به فأجلسوه، من شدة فقره أحضر كيسًا، فتحه من مكان من أجل رأسه، ومن طرفيه من أجل يديه، وربطه بحبل - طبعًا القصة الرمزية - فلما أجلسوه بدؤوا بالحبل، هذا الحبل من أين أتيت به؟ قال لهم: من البستان، كيف دخلت للبستان؟ لم يعرف الجواب فضربوه ضربًا مبرحًا، فهذا عندما خرج من القبر، قال: أعان الله أباكم.
والله الذي لا إله إلا هو سوف نحاسب عن كل شيء، والله عن ابتسامة بغير محلها، إنسان صديقك قال لك: ماذا نفعل إذا الإنسان لا يغش لا يعيش؟ إن قلت له: والله معك حق، أو هززت برأسك أن هذا الكلام صحيح، فهذا إثم كبير، والله لا أبالغ سوف نحاسب عن كل شيء، ما لم نستغفر، ونتوب، القضية ليست سهلة.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} ، بجبهته رفض، فلما ألح أعطاه جنبه، فلما ازداد في الإلحاح أعطاه ظهره.