فهرس الكتاب

الصفحة 7616 من 22028

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} ، هذا الدين يدينون له كل البشر، يخضعون له، فأنت حينما يقال لك: 2+2=4 تسكت، لو قلت 2+2=7 هناك من يعترض، ما هو الدين؟ الذي تخضع له عن قناعة، تخضع له عن إيمان، تخضع له عن فطرة، تخضع له عن اقتناع، دان له أي خضع له، فالإنسان يخضع للحق الذي من عند الله.

(( إني والإنس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلي صاعد، أتحبب إليهم بنعمي، وأنا الغني عنهم، ويتباغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي، من أقبل على منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، ابتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو وأنا أرأف لعبدي من الأم بولدها ) )

[رواه البيهقي والحاكم عن معاذ، والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرداء]

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} ، الحق الشيء الثابت والهادف، والباطل الشيء الزائل والعابث، أحيانًا ينشأ سيرك يأتون بفيلة، وبعض الوحوش، وبعض الألعاب البهلوانية، هذا السيرك مؤلف من خيمة، لأنه مؤقت، أما حينما تبني جامعة فهذه تبنى لتبقى، هناك جامعات بنيت من خمسمئة عام، وهي شامخة إلى الآن، فالفرق بين الحق والباطل، الحق الشيء الثابت الدائم والهادف، الجامعة مهمتها الأولى أن تربي قادة للأمة جامعة، أما السيرك فهدفه المتعة، متعة آنية، لذلك المكان قماش، ألعاب بهلوانية، ألعاب الحيوانات، هذه هو السيرك، الحق الشيء الثابت والهادف، والباطل الشيء الزائل والعابث، قال تعالى:

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

[سورة الإسراء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت