أخواننا الكرام، هناك دراسات الآن حول الاقتصاد الإسلامي تفوق حدّ الخيال، هذا الاقتصاد هو منهج الله عز وجل، لذلك قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} الحق الشيء الثابت والهادف {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} ، أي هناك مشكلة يعاني منها الغرب أنهم لا طلاق عندهم، الفاتيكان قبل أعوام- أعتقد عشر أعوام- سمح بالطلاق، فتقدم مليون طلب في يوم واحد، {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} .
أنا أقول لكم وأعني ما أقول: في النهاية النظام الإسلامي المالي، النظام الإسلامي الأسري، هذا الذي جاء به الإسلام، سوف يعمل به أعداء الإسلام، لا عن إيمان ولا عن اعتقاد ولكن بدافع المصلحة، وكلما تقدم العلم اقترب من الدين، لذلك: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} :
{وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}
وأي نظام وضعي لا يصمد لعقدين من الزمن، لكن هذا النظام الإلهي نظام أبدي لأنه من عند الخالق، من عند خالق السماوات والأرض.
أيها الأخوة، {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى} ، الهدى، تصور الهدى ضوءًا كشافًا أمامك، الحفرة تراها تبتعد عنها، الأفعى تراها تقتلها، الأكمة تراها تحيد عنها، الحفرة تراها كأنك تستعين بضوء كشاف، والدليل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}
[سورة الحديد الآية:28]
المؤمن يستنير بنور الله، المؤمن يلقي الله في قلبه نورًا، يرى فيه الحق حقًا والباطل باطلًا، يرى فيه الخير خيرًا والشر شرًا، المؤمن يهتدي بنور الله.