فهرس الكتاب

الصفحة 7613 من 22028

نسأل الله جلّ جلاله أن نكون من الذين لم يبدلوا تبديلًا، والله الذي لا إله إلا هو، أنا أتحدث عن مؤمن، لو لم يبقَ على وجه الأرض من المؤمنين إلا هو لكان واثقًا من نصر الله.

{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

[سورة غافر الآية:51]

{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} ، بكلمات، أي يتوهم إنسان ساذج أنه بمقالتين، بإلقاء كلمة، بتأليف كتاب، ينهي الدين، أي لا يوجد قوة على وجه الأرض تستطيع أن تزلزل هذا الدين، لأنه دين الله.

والذي قاله مرة أحد زعماء قريش: إن للبيت ربًا يحميه، وإن لهذا الدين إلهًا عظيمًا يحميه، وقد ينصره بأعدائه من دون أن يشعروا، ومن دون أن يريدوا، وبلا أجر وبلا ثواب.

{وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} ، لأن الله تولى بذاته العلية هداية خلقه، والله عز وجل كما ترون الأحداث كلها تسير لصالح المؤمنين في النهاية.

أيها الأخوة، {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} ، في أي بلد، في أي مكان، في أي زمان، في أي عصر، في أي مصر.

{وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} ، أنا أقول من أعماق قلبي: هنيئًا لمن عرف الله، هنيئًا لمن تفانى في طاعته، هنيئًا لمن دعا إليه، هو المنتصر، هؤلاء الذين عارضوا النبي عليه الصلاة والسلام، من هم؟ زعماء، أقوياء، أغنياء، أين هم اليوم؟ في مزبلة التاريخ، هؤلاء الشباب الضعاف الفقراء الذين وقفوا مع النبي أين هم؟ تقول: سيدنا بلال، سيدنا معاذ، هؤلاء سادة، كانوا ضعافًا، كانوا فقراء، لكن الله سبحانه وتعالى رفع قدرهم، ورفع شأنهم، أعلى مكانهم، أسماؤهم في لوحة الشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت