فهرس الكتاب

الصفحة 7611 من 22028

{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} لي مقولة: أنك إذا دعمت الدين يقوى، وإذا حاربته يقوى أكثر، مشكلة كبيرة، تدعمه يقوى، تحاربه يقوى أكثر، هذا الدين هو الهواء لكل البشر، حاجتنا إلى الدين كحاجتنا إلى أرواحنا.

لذلك الشعوب التي ما عرفت الرسالات السماوية، ماذا فعلوا؟ اخترعوا آلهة، في الهند يعبدون البقر، في مكان آخر يعبدون الحجر، في مكان آخر يعبدون الشمس والقمر، الإنسان خُلق ضعيفًا، هذا الضعف يقتضي أن تؤمن بجهة قوية تلوذ بها، تحميك، ترجع إليها، فالمسلمون والفضل لله عز وجل عرفوا الإله الحقيقي، عرفوا خالق السماوات والأرض، شعوب أخرى توهمت إلهًا، أحيانًا تقف البقرة في عرض الطريق فيقف السير، الإله واقف، تدخل إلى محل أغذية تأكل ما تشتهي وصاحب المحل في أعلى درجة من السعادة، لأن الإله عنده، هناك من يعبد البقر، هناك من يعبد الشمس والقمر، والفضل الذي أكرمنا الله به أننا نعبد الله، خالق السماوات والأرض.

{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} ، هذا الحق، لو لم يكن حقًا لتلاشى من مئات السنين، والله المؤامرات التي حيكت ضد المسلمين عبر التاريخ تفوق حدّ الخيال، وبالنهاية الحق شامخ وواضح وقوي، وهذا الحق الله عز وجل يدعمه وينصر أهله.

لذلك هذا الذي يريد أن يطفئ نور الله، أو يريد أن يلغي درسًا مثلًا، أن يلغي علاقة طيبة مع الله، أن يلغي شعيرة من شعائر الله، هذا الإنسان يرتكب حماقة ما بعدها حماقة، لأنه يعبر عن بعده عن الله أولًا، ويخسر المعركة ثانيًا، والتاريخ الإسلامي يشهد بذلك، والمحاولات التي أرادت أن تقوض دعائم هذا الدين لا تعد ولا تحصى، ولكنها جميعًا باءت بالإخفاق.

{وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} لأن الله تولى بذاته العلية هداية الخلق، والدليل:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}

[سورة الليل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت