ما قولك؟ يقول لك: والله هناك إنسان يمكن مؤذنًا أو إمام مسجد، والله سألته وأفتى لي، لا يعرف اسمه، ولا يعرف وظيفته، ولا يعرف علمه، وأخذ هذه الفتوى وارتاح، لو انتزعت من فم النبي الكريم، من سيد الخلق، ومن حبيب الحق، ومن سيد ولد آدم، لو انتزعت من فمه فتوى لصالحك ولم تكن محقًا بها لا تنجو من عذاب الله.
بالمناسبة أخ يذكر لي قصة، يسألني ما الحكم؟ أنا بحسب القصة أقول له الحكم، لكن مدى انطباق هذه القصة على الواقع، هذا مسؤولية السائل لا المسؤول، لو أنه فرضًا قال لي: زوجتي تخونني فرضًا ومرات كثيرة، هل عليّ إثم إن طلقتها؟ لا أبدًا طلقها، لكن لو أن الكلام غير صحيح يقول الفلان الفلاني وافق لي على تطليقها، هل ذكرت لهم ماذا قلت له؟ ذكرت الخيانة المتكررة، وعدم الانصياع، وعدم التوبة، طبعًا ساعتئذ لا يوجد مانع.
فدائمًا الفتوى على قدر النص، وهذه المشكلة يعاني منها كل الدعاة إلى الله، يقول لك كلام على هواه، كلام يحملك شئت أم أبيت على فتوى معينة، فإذا أفتيت بهذه الفتوى، أخذ نص كلامك وأبلغ الناس جميعًا، أنه أفتى لي، أفتى لي بذلك.
والله مرة كنت ببيت، قال: والله نحن مستغربون نحن لا نأتي إلا ببيرا بلا كحول لكن قال: أنت أفتيت بها، أنا والله ذكرت العكس عشرات المرات، لأنه الأمام مالك حرم خنزير البحر وهو سمك من اسمه، أي أكثر من مئة نوع من الشراب لا يحلو لك إلا كلمة بيرا بلا كحول، شراب الشعير، أحضر شعيرًا وخذ شرابه، لا بيرا بلا كحول.