لذلك أيها الأخوة الآيات الآن تتعلق بحقيقة الإيمان.
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} ، أنت حينما تعرف منهج الله لا يمكن أن تقول فلان ابنه، مستحيل، حينما تعرف الذات الكاملة، الأبدية، السرمدية، حينما تعرف قدرة الله، علم الله، غنى الله، قوة الله، حينما تعرف أسماءه الحسنى وصفاته الفضلى لا يمكن أن تقبل أن يكون له ابن مستحيل! فكرة لا يقبلها الولد الصغير.
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} ، هذا القول دليل أنهم ما عرفوا الله عز وجل، لذلك أيها الأخوة اعتقدوا معي يقينًا أن هذا الدين العظيم فيه أصلان كبيران، الأصل الأول معرفة الله، والأصل الثاني عبادته، أنت بالكون تعرفه، وبالشرع تعبده، حينما تغفل معرفته أغفلت كل شيء.
لذلك لماذا في القرآن الكريم ما يزيد عن ألف وثلاثمئة آية تتحدث عن الكون؟
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا *وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}
[سورة الشمس]
{وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ}
[سورة الفجر]
هذه الآيات الكونية:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ * فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ}
[سورة البلد]
هذه الآيات التي في القرآن الكريم تتحدث عن الكون والإنسان، ما علاقتك ... بها؟ الحقيقة علاقتك بها التفكر في خلق السموات والأرض.
يجب أن تعلم علم اليقين أن طريق معرفة الله التفكر في آياته الكونية، والأصل في هذا الموضوع: