فهرس الكتاب

الصفحة 7562 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ، أنا لئلا أقع في الوهم الكبير ليس بالعالم الإسلامي كله إنسان يجرؤ أن يعبد بوذا، نحن ليس عندنا في عالمنا الإسلامي شرك جلي، لكن المسلمين وقعوا في شركٍ خفي، والخفي أخطر، الشرك الجلي نادر غير موجود، أما الشرك الخفي فمنتشر بعدد كبير جدًا، وكل إنسان يطيع مخلوقًا ويعصي خالقه وقع في الشرك، وحينما تضغط عليك زوجتك من أجل عمل لا يرضي الله، وتستجيب لها، فأنت لا تقول في الصلاة الله أكبر، ولو رددتها بلسانك ألف مرة، لأنك توهمت أن إرضاء الزوجة في معصية الله أكبر عندك من رضاء الله، حينما ترضي شريكًا باستيراد بضاعة محرمة والأرباح طائلة، حينما تقبل بهذا الاستيراد لبضاعة محرمة وأرباحها طائلة، وأنت قمت للصلاة وقلت: الله أكبر، أنت ما قلت الله أكبر، رأيت هذا المبلغ الحرام الذي سيأتيك من هذه الصفقة أكبر عندك من طاعة الله، كلام دقيق وخطير، أنت حينما ترضي مخلوقًا في معصية الله، ما قلت الله أكبر ولا مرة، ولو رددتها بلسانك ألف مرة، ترداد الكلمات لا يقدم ولا يؤخر، أصبحت جزءًا من عاداتنا وتقاليدنا، بالعيد الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، شيء جميل، لكن هذا الذي يرتكب معصية إرضاء لفلان، ما قالها ولا مرة، لأنه رأى أن إرضاء فلان أكبر عنده من إرضاء الله، هذا ملخص الملخص.

فيا أيها الأخوة، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ} ، هؤلاء تعلقوا بما سوى الله، تعلقوا بأشخاص أقوياء، أو تعلقوا بأشخاص أغنياء، أو تعلقوا بأشخاص توهموا أن الخير عندهم ـ خير الدنيا طبعًا ـ أطاعوهم في معصية، هؤلاء ما كبروا، ولا وحدوا، ولا قالوا الله أكبر ولا مرة ولو رددوها بألسنتهم ألف مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت