فهرس الكتاب

الصفحة 7549 من 22028

[من الدر المنثور عن ابن عباس]

أي ذكرهم بآلائي كي يعظموني، وذكرهم بنعمائي كي يحبوني، وذكرهم ببلائي كي يخافوني، معنى ذلك أنه لا بدّ من أن يجتمع في قلب المؤمن تعظيمٌ لله، ومحبة له، وخوفٌ منه، التعظيم من خلال آلائه العظيمة، والمحبة من خلال نعمه الوفيرة، والخوف من خلال البلاء الذي لا يحتمل، يجب أن تعظمه، وأن تحبه، وأن تخافه، لذلك:

{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

[سورة الحاقة]

تحت العظيم أربعة خطوط، هو آمن بالله لكن ما آمن به عظيمًا، كشأن معظم الناس آمنوا بالله خالقًا، لكن ما آمنوا به عظيمًا، لو أن الإنسان آمن بالله العظيم لا يمكن أن يعصيه، لا تنظر إلى صغر الذنب، ولكن انظر على من اجترأت، والدليل:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .

[سورة الطلاق]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت