فهرس الكتاب

الصفحة 7479 من 22028

فلذلك هؤلاء العرب الذين كانوا على إدارة بيت الله الحرام، معهم مفاتيح هذا البيت، هؤلاء يرون قبل أن يؤمنوا أن هذه الأعمال تكفي، أن هذه الأعمال تقوم مقام الإيمان، طبعًا هذه آية تغطي حالة مستمرة، والآن مع أن الأغنياء والله مشهورون أحيانًا، أنت عمرت جامعًا، ممتاز، جزاك الله خيرًا، بارك الله بك، ونفع بك، وكثّر من أمثالك، لا يكفي أن تعمر جامعًا و لست مستقيمًا على أمر الله، ولا يكفي أن تعمر جامعًا ولم تطلب العلم، هذا العمل عند الله محفوظ، تكافأ عليه أضعافًا مضاعفة، لكن يجب أن تجمع بين عمارة المسجد وبين معرفة الله.

مرة ثالثة: هناك أعمال متعلقة بالكتب، وطباعة الكتب، وتأمين المواد الأولية للطلاب، والقرطاسية، وضبط الدوام، كله جيد، لكن هذه الأعمال لا ترقى أن تكون طالبًا جامعيًا، تنتقل من شهادة إلى شهادة، ومن مرتبة إلى مرتبة، حتى تصبح عالمًا كبيرًا، هذه شيء وهذا شيء، الخدمات لا بدّ منها، لكن يجب أن تجمع بين هذه الخدمات وبين طلب العلم، هي أمثلة من حياتنا اليومية للتقريب.

لذلك قال تعالى حينما قال بعضهم قبل أن يسلم: نحن نسقي الحجيج، ونرعى البيت ونفك العاني، ونقوم بعمارة البيت، انتهى، لكن الله سبحانه وتعالى نفى نفيًا قاطعًا أن تكون هذه الأعمال ـ وهي محمودة، ومن يفعلها يؤجر عليها ـ توازي أن تكون مع رسول الله، أن تؤمن به، أن تدافع عنه، أن تنشر هذا الدين، على كلٍّ:

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}

[سورة الأنعام الآية: 132]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت